الشيخ الجواهري

249

جواهر الكلام

بعضها ( 1 ) إطلاق الأمر بالتقصير وإن وجب تنزيلها أيضا على ما في هذه الصحاح كالمستفيضة ( 2 ) الأولى لاشتراكهما في عدم القائل أو ندرته ، إذ قد عرفت أن الأولى لم يحك العمل بها إلا عن ابن الجنيد ، وأما الثانية فعن ظاهر ابن البراج في المهذب خاصة ، فلاحظ . لكن المراد من الاستيطان في هذه الصحاح الإقامة ستة أشهر كما صرح به في صحيح ابن بزيع ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( سألته عن الرجل يقصر في ضيعته فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها ) . فمن مجموع هذه النصوص يستفاد الاتمام بحصول الشرطين المزبورين ، أما الملك فمن اللام في الصحيح المزبور وغيره ، والإضافات في غيرها المنساق منهما الملكية إلى الذهن ، وأما الاستيطان ستة أشهر فمن الصحيح أيضا كاستفادة أصل الاستيطان بدون التقييد من النصوص السابقة وغيرها ، وصرح بعضهم كالعلامة وغيره بعدم اعتبار الاستيطان في الملك ، بل وعدم اعتبار قابلية الملك للاستيطان ، بل يكفي النخلة ونحوها لاطلاق بعض تلك الأدلة السابقة ، وللموثق ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية أو دار له فينزل فيها قال : يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ، ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها ) فيراد حينئذ بضمير ( استوطنه ) في المتن وغيره الموضع الذي فيه المنزل لا المنزل ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 19 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 0 - 11 - 5